علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
62
البصائر والذخائر
190 - وكان أبو حامد يقول : لو ذهب الناس كلّهم مذهب أبي حنيفة لم يكن للشريعة نور ولا للسّنّة ظهور « 1 » ؛ قال : وذلك أنّ الحديث في مذهبه قليل « 2 » ، كما أنّ القياس والرأي والاستحسان كثير ، والفقه قاعدته معرفة سنن « 3 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم ، واستنباط الأحكام من قوله وفعله في جميع أوقاته . 191 - وكان أبو حامد يقول : لولا محمد بن الحسن وأبو يوسف
--> ( 1 ) ص : لو ذهب الناس كلهم مذهب أبي حنيفة كان للشريعة نور وللسنّة ظهور ، وهذا عكس المعنى المراد ، ويبدو أن الناسخ ( لهوى في نفسه ) تعمّد حذف « لم يكن » و « لا » . ( 2 ) قليل : قراءة تقديرية ، وفي ص محو متعمد ، وفوقه كتب « كثير » ( أي عكس المعنى المراد ) ، والمعلوم أن مذهب أبي حنيفة كان قليل الاعتماد على الحديث نسبيا مقابل الاستكثار من الاعتماد على الرأي وما يتصل به . ( 3 ) في ص : والفقه والاجتهاد ومعرفة سنن . . . ، والعبارة قد خضعت للتحوير المتعمد ، وأرى أن لفظة « والاجتهاد » زيادة جرها هذا التحوير .